السيد محمد حسين الطهراني
294
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
راجعاً إلى مكّة حين يئس من خبرِ ثقيف ، حتى إذا كان بنخلة ، « 1 » قام من جَوْف الليل يصلّي ، فمرّ به نفرٌ من الجنّ الذين ذكر الله عزّ وجلّ وهم سبعة نفر من جنّ أهل نَصيبين اليمن . فاستمعوا له ، فلمّا فرغ من صلاته ولَّوا إلى قومهم مُنذرين ، قد آمنوا وأجابوا إلى ما سمعوا ، فقصّ الله عزّ وجلّ خَبَرهم عليه . وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ ، إلى قوله . وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ . « 2 » وقال . قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ . . . « 3 » إلى آخر القصّة من خبرهم في هذه السورة . وتسمية النفر من الجنّ الذين استمعوا الوحي . حسّا ، ومسّا ، وشاصر ، وناصر ، وأينا الأرد ، وأينين ، والأحقم . ثمّ قدمِ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم مكّة ، وقومُه أشدّ ما كانوا عليه من خلافه وفراق دينه ، إلّا قليلًا مستضعفين ممّن آمن به . وذكر بعضُهم أنّ رسولَ الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم لمّا انصرف من الطائف مريداً مكّة مرّ به بعض أهل مكّة ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم . هل أنت مبلّغ عنّي رسالة ارسِلك بها ؟ قال . نعم . قال . ائت الأخْنَس بن شَريق ، فقل له . يقول لك محمّد . هل أنت مجيري حتى أبلِّغَ رسالة ربّي ؟
--> ( 1 ) - نخلة . اسم موضع . ( 2 ) - الآيات 29 إلى 31 . من السورة 46 . الأحقاف . وَإ ذْ صَرَفْنَآ إلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إلى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَآ إنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا انزِلَ مِن بَعْدِ موسى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إلى الْحَقِّ وَإلى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ وَءَامِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ ألِيمٍ . ( 3 ) - الآية 1 ، من السورة 72 . الجنّ .